السيد عباس علي الموسوي

120

شرح نهج البلاغة

ولكن يبدو في النظر أن الخروج على الإمام الشرعي مع ارتكاب القتل يباح للإمام قتل ذلك الجيش الخارج كما هو الحال مع الناكثين ، ويمكن أن يدخل ذلك في عموم قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَرسَوُلهَُ . . . أَنْ يُقَتَّلُوا . . وإن كان الأول أرجح . . ويمكن أن يقال أن الإمام استعمل سلطته التأديبية التي تؤدب غيرهم وتكفهم عن الخروج على الخليفة وخصوصا إذا كان يرى معاوية يتربص الفرص ويتحينها للانقضاض على الخليفة وطعنه بالعصيان والتمرد وتقسيمه أوصال الدولة وتوزيع اشلائها وزرع الفتن فيها وإن كان هذا لا ينسجم مع العلة التي ذكرها الإمام . . .